علي بن أحمد المهائمي

21

خصوص النعم في شرح فصوص الحكم

غفير ، أذكر منهم اليسير ، كالشيخ أبي الحسن علي بن الحسن الخزرجي الزبيدي اليمني « 1 » ، والشيخ عماد الدين بن كثير الدمشقي ، والشيخ عبد اللّه بن أسعد اليافعي « 2 » ، والشيخ محيي الدين سبط أبي الفرج بن الجوزي البغدادي - رحمهم اللّه تعالى . فأما أبو الحسن الخزرجي فذكر في كتابه المسمى ب « العسجد المسبوك » لما وصل إلى ذكر الشيخ محيي الدين رضي اللّه عنه قال : هو الشيخ الإمام العالم الفاضل الكامل البارع ، ولي اللّه تعالى ، أبو عبد اللّه محمد بن علي بن أحمد الحاتمي الطائي الأندلسي الملقب بمحيي الدين ، المشهور بابن العربي رضي اللّه عنه . كان وحيد زمانه ، وفريد أقرانه ، شيخ أهل الوحدة ، ولد بمرسية من بلاد الأندلس ليلة الاثنين سابع عشر رمضان سنة ستين وخمسمائة ، ونشأ بها ، ثم انتقل إلى إشبيلية سنة ثمان وستين وخمسمائة ، فأقام بها إلى سنة ثمان وتسعين وخمسمائة ، ثم دخل بلاد الشرق ، وطاف أكثر البلاد كمصر والشام والموصل وديار بكر وخراسان ، ودخل بغداد مرتين ، مرة أقام بها اثني عشر يوما ، ومرة دخلها حاجا ، وسكن الروم ، وتزوج بوالدة الشيخ صدر الدين القونوي محمد بن إسحاق بن يوسف بن علي القونوي رضي اللّه عنه ، صاحب العلوم اللدنيّة والأسرار الربانية ، وعلى يد الشيخ محيي الدين رضي اللّه عنه تخرج ، وكان من فرسان ميدانه وشجعان وفرسانه ، ثم انتقل إلى مكة - شرفها اللّه تعالى - وجاور بها ، وصنف فيها تصانيف كثيرة لا

--> ( 1 ) هو الشيخ علي بن الحسن بن أبي بكر بن الحسن بن وهاس الخزرجي الزبيدي ، أبو الحسن ، موفق الدين : مؤرخ ، بحاثة ، من أهل ربيد في اليمن . عاش نيفا وسبعين سنة . من كتبه : الكفاية والإعلام فيمن ولي اليمن وسكنها من الإسلام ، طراز أعلام الزمن في طبقات أعيان اليمن ، العسجد المسبوك في تاريخ الاسلام وطبقات الملوك ، العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية ، جزآن ، العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر اليمن ، مرآة الزمن في تاريخ زبيد وعدن ، ديوان شعره . انظر : وفيات الأعيان 1 : 344 ، وإنباه الرواة 2 : 243 . ( 2 ) الإمام القدوة ، العارف المشهور ، المذكور بين القوم بالمعارف ، المقتدى بآثاره ، المهتدى بأنواره ، شهرته تغني عن إقامة البرهان ، كالشمس لا يحتاج واصفها إلى بيان ، شيخ الطريقين ، وإمام الفريقين ، عالم الأقطار الحجازية وصوفيها . عفيف الدين اليمني ثم المكي الشافعي . ولد قبيل السبعمائة بقليل بعدن ، ونشأ بها تاركا لما يشتغل به الأطفال من اللعب . وحفظ « الحاوي » و « الجمل » للزجاجي ، واشتغل بالعلم حتى برع ، ثم حج ، وحبّبت إليه الخلوة والانقطاع والسياحة في الجبال ، وصحب الشيخ عليّا الطواشي ، ولازمه في السلوك . انظر : جامع الكرامات ( 2 / 120 ) ، طبقات السبكي ( 10 / 33 ) ، طبقات الإسنوي ( 2 / 579 ) ، الذيل على العبر ( 1 / 225 ) ، العقد الثمين ( 5 / 104 ) ، الدرر الكامنة ( 2 / 247 ) ، تاريخ ثغر عدن ( 141 ) ، النجوم الزاهرة ( 11 / 93 ) ، ومفتاح السعادة ( 1 / 217 ) ، الشذرات ( 6 / 210 ) ، والبدر الطالع ( 1 / 378 ) ، المنهل الصافي ( 7 / 74 ) .